الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
308
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وقيل : المحسن الموصل للمنافع برفق من أبواب ضيقة بعيدة عن العقول والأوهام » « 1 » . الشيخ أحمد سعد العقاد يقول : « اللطيف جل جلاله : هو الذي يلطف بعباده في المقدور ، وهو يعلم خفايا الأمور . له ألطاف خفية وإغاثات رحمانية . له حيطة العلم بالحقائق والدقائق . وله القدرة النافذة التي بها يدفع عن عباده ويلطف بخلقه . . . بسر هذا الاسم تلطفت الأرواح فشاهدت الفتاح . وبسر هذا الاسم لطف الكواكب والأفلاك فنفذت أشعتها إلى العباد . وبسر هذا الاسم تلطفت الأرواح السماوية ، فنالت الرتبة العلية ، وبسره يلطف الله كثافة المادة فتتلطف وتجانس اللطيف من الأرواح » « 2 » . المفتي حسنين محمد مخلوف يقول : « اللطيف جل جلاله : هو الذي لطفت أفعاله وحسنت . أو الذي لا تدركه الحواس . أو العليم بخفيات الأمور ودقائقها . أو الذي يعلم دقائق المصالح وغوامضها ، ثم يسلك في إيصالها لمستحقيها سبيل الرفق دون العنف . أو البر بعباده الذي يلطف بهم من حيث لا يعلمون ، ويهيء مصالحهم من حيث لا يحتسبون » « 3 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « اللطيف : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متصفا بذلك ، فلولا لطفه لما عرج به إلى السماء بجسده حتى بلغ العرش ، وهذا غاية اللطف أيضاً ، فقد سرى بلطفه في الموجودات وقد
--> ( 1 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 45 . ( 2 ) - الشيخ أحمد سعد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 163 . ( 3 ) - حسنين محمد مخلوف أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 51 .